التطريز


 التطريز الفلسطيني غنيّ باللون والنسيج والتاريخ، وتتعلمه الفتيات الفلسطينيات في سن مبكر، إذ تبدأن به في سن السادسة أو السابعة، حين تصبح الفتاة قادرة على مسك الإبرة. وتتعلم الفتيات أسلوب تشكيل الغرزة المصلبة، والأنماط البسيطة المعروفة في قريتها. وتعبر النساء الفلسطينيات عن إحساسهن بالهوية المحلية وشعورهن بالفخر، ويظهر ذلك من التصميم وألوان التطريز في ملابسهن؛ فالأساليب التقليدية في غزة مثلا تحتوي على قدر كبير من اللون الأسود والأرجواني الداكن، في حين تستخدم النساء في نابلس أطرافا متعرجة للحواشي والأكمام. و في بعض الأحيان تُستخدم أقمشة الحرير أو القطن السوري الأسود كخلفية للتطريز. وعادة ما ينعكس الوضع الاجتماعي للمرأة على نمط التطريز الخاص في ملابسها؛ فترتدي النساء المتزوجات الملابس النابضة بالحياة والمطرزة بكثافة، حيث ترمز كثافة استخدام اللون الأحمر بكون المرأة المتزوجة لا زالت في سن الإنجاب، وتشير الملابس المطرزة والتي يغلب عليها اللون الأزرق بكون الفتاة غير متزوجة. وتكون القبة (المنطقة الواقعة على الصدر) في معظم الفساتين الفلسطينية متقنة للغاية، وبتصاميم وألوان مميزة. وغالبا ما تكون أطراف الثوب السفلية منمقة من الخلف. ويوجد اليوم في فلسطين، نماذج حديثة للتطريز ومنها التطريز على الملابس الحديثة، والوسائد، وتقدم القبات التراثية والتطريز التقليدي كهدايا تذكارية للزوار.