مقبرة الطبقة الخاصة الرومانية الشرقية ( مقبرة عسكر الرومانية )
جاءت التسمية لوجود المقبرى في قريى عسكر شرق نابلس. اكتشفت المقبرة سنة 1971م اثناء قيام بلدية نابلس بأعمال البنية التحتية.
تمثل هذه المقبرة من أجمل طرز المدافن الرومانية، التي خصصت للنخبة السياسية والعسكرية وكبار التجار في تلك الفترة فيما يطلق عليه مقابر الموزوليوم، ويلاحظ أن هذه المقبرة كانت تتقدم على المقبرة الخاصة الغربية في جمال تصميمها المعماري وزخرفة التوابيت الحجرية التي تشكلها واجهتها، وما تزال محفوظة بحالة ممتازة، فقد لقيت هذه المقبرة عناية خاصة منذ اكتشافها بأعمال حماية شملت هيكلاً حديدياً يحيط بها وغطاء لسقفها.
وصف المقبرة:
يستند التخطيط العام للمقبرة الى قسمين، القسم الخارجي يضم واجهة المقبرة الجميلة وساحة المدخل، أما القسم الداخلي وهو حجرة الدفن تتألف من غرفة واحدة.
الساحة الخارجية وواجهة المقبرة: وهي ساحة مستطيلة الشكل بإتجاه شرق غرب على امتداد واجهة المقبرة، أبعادها 6.50×2م، مرصوفة بالفسيفساء بيضاء اللون، وتضم بئر لتجميع مياه الامطار كان مخصصا لاستكمال الطقوس الجنائزية لتطهير الموتى، أما واجهة المقبرة فكانت على درجة عالية جدا من جمال هندستها وزخارفها نفذت على شكل شرفة محمولة على أربعة اعمدة حجرية، يعلوها أفاريز منحوتة بشكل جملوني يحاكي مظهر واجهات المعابد، واستدل على ذلك من خلال عدد كبير من القطع الحجرية المزخرفة التي كانت تشكل هذه الواجهة، وتضم في منتصفها مدخل قاعة الدفن الوحيدة، تغلق بواسطة باب حجري سميك مزخرف لا يزال مثبتا في موقعه.
قاعة الدفن: قطعت هذه القاعة في الصخر الطبيعي بمساحة داخلية 5م2، وتتألف أرضيتها المرصوفة بفسيفساء بيضاء من مستويات مختلفة تتلاءم مع توزيع التوابيت، واستكمل بناء الجدران من حجارة جيرية مشذبه تحمل الطراز الروماني في البناء، أنجز بناء سقف هذه القاعة باعتماد نظام الأقواس المتقاطعة لتشكيل السقف المقبب، ولا تزال قواعد السقف الأربعة وأجزاء من الجدران تحتفظ بحالتها الأصلية وتم كساؤها بطبقة من القصارة.
تضم المقبرة عشرة توابيت حجرية مقطوعة ومنحوتة من الصخر الجيري، جميعها تحمل أغطية من نفس الحجر وعليها زخارف هندسية ونباتية وحيوانية جميلة جدا، ونقوشا كتابيه يونانية لأسماء الموتى. وهي تعود بتاريخها للقرن الميلادي الثاني.
