مقام الشيخ غانم
يقع المقام عند أعلى قمة جبل جرزيم على ارتفاع 890متراً عن مستوى سطح البحر، ويتوسط منطقة أثرية واسعة كانت تضم مدينة متكاملة في الفترة الهلنستية خلال القرن الثاني قبل الميلاد تلاها بناء كنيسة مريم العذراء التي تعود للعهد البيزنطي، وتعد هذه القمة القبلة الدينية للطائفة السامرية، حيث يقع الحي السامري على مسافة قريبة من الجهة الغربية لموقع المقام.
ينسب المقام إلى الشيخ غانم الأنصاري الذي توفي سنة 1232م، وهو أحد القادة الذين شاركوا القائد صلاح الدين الأيوبي الذين شاركوا في معركة حطين 1187م، وتذكر الروايات أنه أقام في هذا المكان ثم رحل منه إلى مدينة دمشق حيث أقام ومات فيها. شيد المقام على أنقاض البرج الشمالي الشرقي لسور كنيسة مريم العذراء من الفترة البيزنطية بعد تهدم الكنيسة بمئات السنين، كانت مساحة المقام بنفس مساحة وتخطيط برج الكنيسة بأبعاد حوالي 6م2 من الخارج، واستعملت حجارة انقاض الكنيسة في تنفيذ بناء المقام، وعلى الرغم من الإهمال المتعمد من قبل سلطة الإحتلال للموقع إلا أنه لا يزال محافظا على شكله المعماري.
يتكون المقام من غرفتين أرضية وعلوية، ويتم الوصول إلى الغرفة العلوية من خلال درج حجري ضيق يرتكز على الواجهة الداخلية لغرفة الطابق الأرضي من الجهة الغربية.
يضم البناء مدخلاً وحيداً في منتصف الواجهة الغربية، ويطل على مقبرة صغيرة يعتقد أنها كانت تضم قبور عدد من المحاربين في صفوف جيش القائد صلاح الدين الايوبي، وقد قامت سلطات الاحتلال بإزاله هذه القبور وعزلت المقام، بعد التنقيبات الأثرية التي قامت بها خلال ثمانينات وتسعينيات القرن الماضي. قامت سلطة الإحتلال بإغلاق منطقة قمة جبل جرزيم بجميع ما تضمه من معالم أثرية، ومن ضمنها هذا المقام، وحرمت السكان من زيارته والإستمتاع بجمال إطلالته ومحيطه الأثري.
