حوش العطعوط
يعد الحوش جزءاً حي الياسمينة، والحي عادة يضم عدد من الأحواش، أطلق أهالي نابلس على أحيائها اسم حارة، وتضم البلدة القديمة ست حارات هي: حارة الغرب، وحارة الياسمينة، وحارة القريون، وحارة العقبة، وحارة القيسارية، وحارة الحبلة، خصص كل حوش لإحدى العائلات النابلسية الممتدة او لأكثر من عائلة يسكن فيه عدداً كبيراً من الأُسر، كان في مدينة نابلس ما يقرب مئة حوش. ويقع الحوش العطعوط في قلب حي الياسمينة في البلدة القديمة.
يعرف حوش العطعوط أيضاً باسم حوش الفاخورة، وتتكون مباني الحوش من طابقين، ويضم بعضها الآخر ثلاثة طوابق متفاوتة المساحات، والحوش يضم أكثر من 25 منزلاً مسكوناً، وتتكون معظم المنازل من ثلاث غرف، في حين أن بعضها يتكون من خمسة غرف، كانت معظم بيوت الحوش من عائلة العطعوط، ولكن في وقتنا الحاضر تسكنها أسر من مختلف عائلات المدينة.
يطل المدخل الوحيد للحوش على شارع الياسمينة من جهة الغرب، ويقابله حوش الشوفية، ويفضي المدخل بدوره إلى طريق ضيق معتم نوعاً ما يتجه الى داخله شكل درج وبسطات حجرية ويتخذ مساراً غير منتظم ساعد على إضفاء الخصوصية للسكان، وحجب نظر المارة عن داخل الحوش، بعض مقاطع هذه الطريق كانت مسقوفة، وبعضها الآخر كان مفتوح. ويعود تاريخ أبنية الحوش تقريباً للفترة العثمانية، ويمكن ملاحظة الكثير من حجارة البناء خاصة في أساساته أعيد استخدامها من أبنية الفترة الرومانية، ينتهي الطريق بساحة صغيرة تحيط بها أبنيته وتطل عليها مشربيات خشبية جميلة.
يرتبط حوش العطعوط بالرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، حينما اتخذه مقرا له خلال عام 1967م، فكان يعقد فيه الاجتماعات مع ثوار المدينة والمناطق المجاورة لمقاومة الاحتلال، تعرض الحي عام 2002 لأضرار بالغة ودمار كبير نتيجة اجتياح قوات الاحتلال للمدينة. وفي عام 2012م تم ترميم وإعمار شامل له.
