قصر النمر
يعتبر واحداً من أضخم وأهم القصور المبنية في الفترة العثمانية، ينسجم طرازه المعماري مع الطرز المعمارية التي سائدة بفلسطين في تلك الفترة، ويطلق وتعرف محلياً بقصور قرى الكراسي.
زار القصر عبد الغني النابلسي ووصفه وصف دقيق وجميل، وأقام فيه المؤرخ النابلسي إحسان النمر، ويتكون القصر من ثلاثة أقسام رئيسية: وهي القصر الكبير الجنوبي، والقصر الصغير الشمالي، وحديقة وبستان القصر في القسم الغربي، وكانت تضم عين للماء.
القصر الجنوبي: ويعتمد تخطيطه على ساحة خارجية أمام بوابته الضخمة في واجهة القصر الجنوبية، على يمين ويسار الساحة يقوم جدارين يتقدم كليهما عتبة طويلة كانت مخصصة لجلوس حراس القصر من خارجه، تؤدي البوابة إلى رواق مسقوف يحد جانبيه صفين من المقاعد الحجرية مخصصة للحرس تمثل مرحلة إضافية لحماية القصر، ومن الواجهة الشرقية يتم الدخول الى اسطبل القصر الواسع، وعلى الجهة الغربية تقوم غرف أخرى كانت تستعمل مخازن للسلاح ومخادع للجنود.
تتقدم البوابة الشمالية ساحة سماوية واسعة مبلطة بالحجر السلطاني، يقع في نهايتها الشمالية ايوان مفتوح على الساحة يعرف بالإيوان الصيفي وعلى أرضيته بركة ونافورة ماء رخامية، يطل على الساحة من الجهة الغربية ايوان آخر يتوسط قاعة الديوان الرئيسية، يقابلها قاعة اخرى مخصصة للأعمال الإدارية وضيوف القصر، ومن واجهة الايوان الغربية يتم الدخول إلى حديقة وبستان القصر، وهي حديقة واسعة كانت تزرع فيها أشجار الفاكهة والحمضيات، يتم ريها من عين الماء الموجودة هناك.
الطابق العلوي للقصر يتصل بالساحة المكشوفة من جهتها الشرقية من خلال درج حجري، يتألف الطابق من جناحين شمالي وجنوبي أحدهما مخصصا للرجال ويسمى سلملك وآخر للنساء، ويسمى حرملك، ويضم عددا كبير من الغرف في جناحيه. اما القصر الصغير الشمالي، فيتألف من طابقين أقل شأنا وأصغر بكثير من القصر الجنوبي.
تعرض القصر خاصة طابقه العلوي لكثير من الدمار جراء الزلزال الذي ضرب مدينة نابلس سنة 1927م، ولم يسلم من التخريب أثناء إجتياح الاحتلال لمدينة نابلس سنة 2002م. معظم أجزاء هذا القصر مهجورة، ولا يزال ملكا لعائلة النمر النابلسية.
