مقام وزاوية الشيخ مسلم
حسب النقش الكتابي الذي يعلو الواجهة الغربية للمبنى فإن المقام والزاوية تنسب إلى الشيخ مسلم الصمادي، احد احفاد محمد الصمادي الكبير الذي خرج من قرية صماد في جنوب سوريا والتحق بجيش صلاح الدين الايوبي، ويذكر النقش الحجري على القبر ان الشيخ توفي في جمادى الأولى سنة 1226م.
تتكون الزاوية من ثلاث اقسام، القسم الجنوبي وهو المصلى يتم الدخول اليه من خلال باب في الواجهة الغربية، وهو مدخل قليل الارتفاع يهبط عن مستوى الشارع بحدود 30سم على يمينه ويساره، من الخارج مكاسل (مقاعد) صغيرة بهدف الزينة. وهو يشكل المدخل الرئيس للزاوية.
المصلى عبارة عن قاعة مستطيلة الشكل أبعادها 7×6 يعلوه عقود متقاطعة، واجهته الجنوبية تضم المحراب وعلى جانبيه يقوم عمودين حجريين، ويعلوه حجارة مزخرفة بزخارف غائرة تمثل نمط المقرنصات المملوكية. وعلى جانب المحراب يوجد باب صغير يفضي الى ساحة الخان.
والمصلى كان عبارة عن مسجد صغير، ثم حول الى كُتاب ومكان لحلقات الذكر وتعليم القرآن الكريم ويتبع للصوفيين، يقابل المصلى من جهته الشمالية قاعة تضم ثلاثة قبور يعتقد انها تعود لأبناء الشيخ، وفي الواجهة الغربية من المصلى يوجد رواق ضيق يؤدي الى غرفة تضم ضريح الشيخ، وهو اكبر بكثير من اضرحة ابنائه الثلاثة. في عام 2008 قامت بلدية نابلس ووزارة الاوقاف بأعمال ترميم وتأهيل الزاوية، وفي وقتنا الحالي اصبحت الزاوية مقراً لاتباع الطريقة القادرية النقشبندية الصوفية، وتتبع لهم فرقة مجهزة بالأعلام والطبول والصولجانات يشاركون في احياء المناسبات الدينية مثل المولد النبوي الشريف، وراس السنة الهجرية، وغيرها ويقيمون حلقات الذكر وقراءة القران والموالد في هذه الزاوية.
