خان التجار (سوق القماش )
من اجمل خانات واسواق مدينة نابلس واكثرها تنظيماً، يماثل نظائره في العواصم والمدن الاسلامية الكبرى في اسطنبول ودمشق وحلب والقدس وعكا، واتخذت هذه الخانات والاسواق العثمانية نمطاً معمارياً ووظيفياً موحداً.
يعرف باسم خان التجار، ويطلق عليه اسم سوق القماش، لا يزال يحتفظ بوظيفته الاصلية، ويشهد حركة تجارية نشطة على مدار العام .
اقيم في الطرف الشمالي من البلدة القديمة، ويقع على امتداد شارع الخان الذي ينسب اليه، ويعود بنائه للفترة العثمانية، حيث اقامه والي الشام الوزير مصطفى باشا خلال ولايته ما بين عامي (1563 -1569 )م.
يتكون الخان من صفين متقابلين من المحلات التجارية، يفصلهما طريق يصل عرضها الى ثلاثة امتار ونصف 3.50م، يعلو هذا الطريق سقف حجري قسم بنظام الاقواس المتقاطعة على كامل امتداده الذي يصل الى حوالي 200 متر باتجاه شرق غرب، كل قبة من الاقواس فتحة علوية تهدف الى تمرير ضوء الشمس وتهوية الخان، يضم خمسون محلاً تجارياً على كلا جانبيه غالبيتها مخصصة لبيع الملابس.
للخان ثلاث بوابات، شرقية وغربية، اما الثالثة فتوجد في مركزه تفضي الى الجهة الشمالية حيث سوق الذهب الذي اقيم في فترات لاحقة، يقابل هذه البوابة من الجهة الجنوبية درج حجري يؤدي الى مسجد النصر، وتعد هذه البوابة الاجمل من بين الثلاث بوابات يتقدمها قبة نصف دائرية مرتفعة، يحيط برقبتها عدد من النوافذ الصغيرة تهدف الى تمرير كمية كافية من الانارة والتهوية، واجهة هذه البوابة التي تطل على داخل الخان بنيت على شكل قوسين متداخلين يعلو القوس السفلي حزام من الزخارف البارزة على شكل مربعات متقاطعة، وتتوزع عدد من اشكال الزخارف الدائرية الجميلة اعلى قوس البوابة، وفي مركز القوس يوجد شكل برواز حجري يبدو انه كان يضم نقشا كتابيا ازيل من موقعه لاحقا.
شهد الخان العديد من اعمال الترميم والتجديد اهمها عام 1690م، ثم في عام 1927م تم ترميمه على اثر الزلزال الذي ضرب المدينة في ذلك العام، وفي عام 1997م قامت بلدية نابلس باعمال تجديد وترميم تضمنت ازالة ارضيات الخان المبلطة بالبلاط الحجري السلطاني، واستبدلت ببلاط حجري جديد، وبعد اجتياح قوات الاحتلال للمدينة عام 2002م، اعيد تجديد وترميم ما دمرته قوات الاحتلال من هذا الخان.
