صبانة النابلسي (البدر)

سبب التسمية: Named after the Al-Bader family.

صبانة النابلسي (البدر)

تُعد الصبانة واحده من خمس صبانات لا تزال تعمل بطاقة انتاجية بسيطة، ويذكر القائم على الصبانة ان العائلة توارثت هذه الحرفة منذ مئات السنين، كان آخرهم والده الحاج معاذ النابلسي الذي كان يعمل رئيسا لغرفة تجارة نابلس قبل ان يتوفاه الله، لتنتقل ادارة الصبانة الى احد ابنائه.

يتطابق  التصميم المعماري لمبنى الصبانة  مع النمط السائد للصبانات في الفترة العثمانية، ويتألف البناء من طابقين، وفي بعض الصبانات من ثلاثة طوابق، حيث كان الطابق الثالث منزلا لمالك الصبانة.

بنيت الصبانة من الحجارة الجيرية المحلية وسقفت على شكل عقود متقاطعة محمولة على قواعد حجرية سميكة وهي تقسم إلى:

الطابق الارضي:  ويضم غرفة المالك وعدداً من آبار الزيت محفورة تحت الارضية تصل سعتها الاجمالية الى حوالي خمسين طناً من الزيت، كما يضم الطابق الارضي حلة الطبخ، وهي حلة مصنوعة من النحاس يصل وزنها الى طن واحد كانت مغلفة بالحجر والطوب الناري، الى جانب الحلة يوجد خزان صغير للماء، واسفلها فرن الاحتراق (القميم) يقوم القميمي باشعال جفت الزيتون تحت الحلة لاتمام عملية الطبخ، كما يضم الطابق الارضي مخازن للمواد الاولية، مثل: الصودا الكاوية، وجفت الزيتون للاحتراق، وكانت عملية الطبخ تستغرق مدة اسبوعاً لاتمامها، 

الطابق الثاني: ويطلق عليه اسم (المفرض) فقد كان مخصصاً لصب مادة الصابون اللزجة بعد الانتهاء من طبخها وتبريدها وتقطيعها وختمها العلامة التجارية للصبانة وتجفيفها ومن ثم تغليفها وتعبئتها تمهيدا لتصديرها. ولا يزال مالك الصبانة يحتفظ بجميع الادوات التي كانت تستخدم في مراحل الانتاج المختلفة، ومن الجدير بالذكر ان كل مصنع من مصانع الصابون كان يضم عدداً يزيد عن خمسة عشر شخصاً بادارة صاحب الصبانة، وبذلك فان هذه الصبانة كانت تشكل الطاقة الاكبر للقوى العاملة في المدينة.

بلغ عدد الصبانات نابلس  تقريباً اربعين صبانة، تضررت هذه الصبانات بالزلزال الي ضرب المدينة عام 1927م، واخذت تتراجع تدريجياً بفعل ارتفاع اسعار زيت الزيتون، ودخول المنتجات العصرية كالصابون السائل والعطري، ولم يتبقى سوى عدد قليل من هذه الصبانات تعمل بطاقة انتاجية متواضعة، كما وتسبب اجتياح الاحتلال لنابلس عام 2002م في تدمير عدد من الصبانات.