خربة قرقش
"خربة قرقش" أو "مدينة الشمس والقمر" قرية أثرية تقع على تلة صغيرة ارتفاعها 400 متر عن سطح البحر شمال بلدة بروقين توهي تعد منطقة سياحية عريقة ، ويعود تاريخ بناءها إلى العصر الروماني المسيحي القديم، وتقريباً تعود للقرن الرابع بعد الميلاد. تبلغ مساحتها أكثر من ثماني دونمات.
كشفت أعمال المسح الأثري والتنقيبات التي أجريت سنة 1991م عن تاريخ الإستيطان البشري في الموقع والذي يبدأ من العصر الحديدي ويستمر في الفترات الهلنستية والرومانية والبيزنطية. كما عثر على أثار استخدام وإستيطان في الموقع في الفترات الأموية والعباسية والصليبية والأيوبية والمملوكية والفترة العثمانية المبكرة.
إن أبرز البقايا كانت عبارة عن مبانٍ بعضها بأقبية سليمة، وفناء منحوت في الصخور، ومقابر هلنستية ورومانية منحوتة في الصخر ومزخرفة، وثمانية أبراج، ومنشآتان من معاصر العنب. تم الكشف عن ثمانية أبراج ومنشآت متفرقة على تلتين متجاورتين. ثلاثة أبراج مربعة (3.70-4 × 3.75 - 4.20) متر، تم بناء الأبراج من الأحجار المشذبة. تم حفر برج مشابه (3.20 × 3.25) متر على المنحدر الغربي من التل. تم حفر ثلاثة أبراج مربعة (3.20 - 3.40 × 3.25- 4.75) متر وبرج دائري (4.50 × 4.75) متر على المنحدرات الشمالية للتلة الغربية. برج آخر تم حفره على هذا التل (4.25 × 10) متر له مخطط مختلف. تتكون معصرة مقطوعة بالصخور مكشوفة على المنحدر من سطح مداس (منطقة عصر العنب) (1.50 × 2.10) متر وحوض تجميع (1.05 × 1.10؛ عمق 0.90) متر مع قطع دائري (قطر 2.20؛ عمق 0.15) متر.
تنقسم الخربة إلى قسمين: سفلي وعلوي، يحتوي القسم السفلي من الخربة على أربعة قبور ومدافن أبرزها القبر الرئيسي، والذي يشكل معلما أساسيا في الموقع؛ والسبب في ذلك وجود التمايز الطبقي، حيث كانت للملوك قبور أكثر تميزا واتساعا. وفيه أو على جوانبه تقع "التقربة"، وهي المكان الذي كان الناس يتقربون فيه إلى الملك من خلال الأكل والشرب، وتميز قبره المرفقات الجنائزية، من أدوات الزينة والإضاءة والحلي وأدوات الطعام، وكان الدفن فيها أولي وثانوي.
أما القسم العلوي فيحتوي على ثلاث برك كبيرة وبركة صغيرة، تكونت جميعها بفعل اقتلاع الحجر واستخدامه في بناء غرف المعيشة، وفيما بعد أصبحت تستخدم المياه المتجمعة فيها في الزراعة وإدارة شؤون الخربة. إلى جانب ذلك، هناك ممرات منحوتة في الصخر توصل إلى حفر مجهول طريقها، طمرت بالحجارة والتراب مع مرور الزمن.
