قصرآل طه
يقع القصر على الشارع الرئيسي في وسط بلدة بديا الواقعة شمالي غربي مدينة سلفيت، حيث تقع البلدة على قمة جبل يرتفع 320 متراً عن سطح البحر. ويتميز القصر بالضخامة وبشكل بناء غير منتظم بمساحة تقدر بحوالي 2000 متر، وقد تم بناؤه على مرحلتين: الأولى كانت الطابق الأرضي حيث بُنِيَ عام 1850 م، أما المرحلة الثانية فكانت العلية عام 1904 م. ويحتوي على ساحة وسطية يُحيط بها 12 غرفة، ويتم الدخول للساحة عن طريق بوابة رئيسية.
ويُعد قصر آل طه يعد من المباني التاريخية القديمة والتي تروي مجموعة من قصص تاريخ المعمار الشعبي والإرث التاريخي الفلسطيني، والتي أضفت على بلدة بديا رونق التاريخ بعد أن تم ترميمه ليخدم سكانها بتقديم الخدمات لشتى الفئات المجتمعية. وكان صاحب القصر سليمان طه مختار بديا في ذلك الوقت، وورِثّهُ من بعده ابنه يوسف سليمان طه. وقد استُخدِمَ كديوان ومضافة في الفترة العثمانية المتأخرة.
كما استُخدِمَ القصر كعيادة طبية أسبوعية قبل الحرب العالمية الأولى. وفي العام 1936 كان مقراً لقيادة الثورة في محافظة سلفيت، وكان المخبأ السري للثوار من جماعة الفصيل العراقي الذين كان يترأسهم القائد العسكري الحافظ المحفوظ من بلدة كفر الديك. وكان ابن صاحب القصر رضا طه القائد الاجتماعي والسياسي للفصيل حيث استشهد في العام 1936م. وقد استولى عليه الانتداب البريطاني بعدما اكتُشِفَ بأنه موقع للثوار، وحوله إلى نقطة جيش انجليزية. وقد أجريت أعمال ترميم في القصر في العام 2011م حيث يُستخدم حالياً كمقر لجمعية نساء من أجل الحياة.
