قرية صانور
تتمتع القرية والقلعة بموقع استراتيجي هام، حيث وجدت دلائل أثرية على أن هذه التلة كانت مأهولة مبكراً منذ العهد الروماني. تشرف القلعة على مرج صانور الخصب، ثالث أكبر سهل في فلسطين. وصانور كلمة ذات جذور لاتينية، وتعني المكان المرتفع. كانت القرية والقلعة موطئ قدم لعائلة جرار في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، حيث تم بناء هذه القلعة حوالي سنة 1785 للميلاد على يد شيخ جبل نابلس يوسف الجرار من أجل الدفاع عن نفوذه ضد الهجمات الخارجية والداخلية. تعتبر صانور إحدى قرى الكراسي في فلسطين، حيث تمكن آل جرار من ادارة العديد من قرى منطقة جنين أواخر الفترة العثمانية. وقد تم تدمير قلعة صانور خلال الحملة المصرية على فلسطين وسوريا بقيادة إبراهيم باشا عام 1831 للميلاد.
قلعة صانور
تعد قلعة صانور من أكبر القلاع الموجودة في الريف الفلسطيني، ويصل سمك جدرانها حوالي ثلاث أمتار من الجهة الشمالية، وتبلغ مساحتها حوالي 4675م2، ويتفاوت ارتفاع جدرانها لتصل في الجهة الجنوبية الى حوالي 15مترا، ومما يزيد من ضخامة القلعة بناؤها على تلة من الصخر.
ليس هنالك تاريخ دقيق لبناء القلعة، ولكن كما يشير إحسان النمر في كتابه أن ال جرار قد قدموا الى فلسطين عام 1670م، وهذه القلعة قد هوجمت من قبل ظاهر العمر الزيداني عام 1735م، مما يرجح بناؤها في نهاية القرن السابع عشر أي حوالي عام 1700ميلادي.
من خلال دراسة القلعة ومكوناتها، فإن سور القلعة احتوى داخلة عدة مباني مختلفة في تواريخها، ومن هذه الأبنية، مبنى إدارة الحكم، والسرايا التي أنشأها الشيخ يوسف الجرار، والديوان وحوش النساء، وحوش الخدم، وقصر الشيخ إبراهيم جرار1841م. يوجد للقلعة ثلاث مداخل، المدخل الرئيسي ويقع في الجهة الغربية، والمدخل الشرقي ويدعى مدخل السرايا، نسبه الى قصر يوسف الجرار، ومدخل الديوان ويقع أيضا في الجهة الشرقية، ويجدر الذكر أن في المدخل الغربي نصبت مشنقة، والى يسار المدخل وجد السجن المختلف عن السجون التقليدية، وذلك بسبب اتساع مساحته.
