محطة سكة حديد المسعودية
تعد محطة برقة واحدة من اهم محطات خط سكة حديد الحجاز الذي اقيم في نهاية الفترة العثمانية. تتوسط المحطة اراضي قرى سبسطية وبرقة ورامين، فقد شكل موقعها نقطة التقاء ما بين نابلس وجنين وطولكرم، فمنها يتفرع خط سكة الحديد شرقا بإتجاه نابلس وغرباً بإتجاه محطة طولكرم، شكل هذا المقطع جزءاً من الخط الحجازي الذي اقامته الحكومة العثمانية خلال عهد السلطان عبد الحميد الثاني ابتداء من عام 1908م، وكان يهدف الى ربط بلاد الشام بالمدينة المنورة والحرم المكي الشريف؛ للتخفيف على الحجاج من المسيرة الطويلة والمرهقة باستخدام الحيوانات، حيث كانت تستمر هذه الرحلة لمدة ثلاثة شهور يتعرض خلالها الحجاج للإرهاق الشديد والاخطار، ولكن هذا الهدف لم يستمر طويلا بسبب الحرب العالمية الاولى عام 1914م، الذي نتج عنها تدمير جزئ للخط. لقد انجز هذا الخط ومساره بالأيدي العاملة المحلية ضمن ظروف عمل سيئة جدا، وباستخدام ادوات عمل يدوية بالرغم من ضخامة العمل في مسار السكة، من جسور وانفاق واعمال اخرى، وقد افتتح العمل في المحطة عام 1912م. يتكون مبنى المحطة من طابقين، الطابق الارضي كان يستعمل مخازن ومكاتب ادارية وبركة للمياه، اما الطابق الثاني فكان مخصصا لمدير المحطة، اضافة الى غرفتين تقعان غرب وشرق المحطة كانتا تستعمل لتوجيه القطار وادارة المحطة.
يمتاز موقع المحطة بأهمية خاصة موقع سياحي، ولا سيما المسارات السياحية، نظرا لموقعه على خط المسارات البيئية والثقافية ولا سيما قربه من بلدة سبسطية الأثرية، ولكن يبقى الاحتلال المعضلة الاولى في تطوير الموقع إذ يمنع جميع اعمال التطوير والتاهيل في المحطة.
