مقام النبي يحيى (يوحنا المعمدان)
يقع المقام في مركز القرية الحالي داخل صحن كنيسة يوحنا المعمدان، ويمكن الوصول إليه من خلال درج حجري ضيق ينخفض حوالي 4 أمتار عن أرضية الكنيسة، وهو عبارة عن غرفة صغيرة بمساحة 3×4 متر مقطوعة بالصخر الطبيعي كسيت جدرانها بشكل جزئي بألواح من الجرانيت، ولا يزال الباب الحجري الذي كان يغلق مدخلها الضيق موجود داخلها، وهو باب حجري سميك مزخرف بالأشكل الهندسية، والواجهة الجنوبية للمغارة تضم مدفن جثمان النبي يحيى أو يوحنا المعمدان. ونتيجة للاعتقاد الديني فقد أصبحت سبسطية مركزاً أسقفياً يحمل اسمها، وأقيمت عليها كنيسة يوحنا المعمدان في القرن الرابع الميلادي، وأعيد بناؤها في الفترة الصليبية، وأصبحت مقصداً للحجاج المسيحيين على خط الحج المسيحي ابتداء من مدينة الناصرة وحتى مدينة بيت لحم. وفي الفترة المملوكية شيد مقام اسلامي فوق غرفة الدفن تأكيداً على قدسية المكان، ولا يزال هذا المقام قائماً تعلوه قبة حجرية إلى جانبه، ويتصل به مسجد صغير يعود لنفس الفترة.
وكان أهالي سبسطية والقرى المجاورة (مسلمون ومسيحيون) يحرصون على زيارة المقام في المواسم والمناسبات لتقديم النذور والعطايا؛ طلبا لقضاء حاجاتهم من استشفاء للمرضى أو طلباً للذرية أو الزواج أو غيرها من الحاجات ضمن معتقدات كانت سائدة بالمجتمع الفلسطيني .
