قلعة ومقام الشيخ شعلة

سبب التسمية: The name is derived from the owner of the shrine, Sheikh Sha’la.

قلعة ومقام الشيخ شعلة

تقوم القلعة التاريخية على إحدى القمم الجبلية لسلسلة جبال نابلس، وعلى بعد تقريباً 3كم إلى الشرق من الطريق الرابط مدينة نابلس بمدينة جنين مروراً بقرية الناقورة وضمن أراضيها، كانت أهم العوامل في إقامة هذه القلعة ارتفاعها الذي يصل إلى حوالي 560م عن سطح البحر، واطلالتها الجميلة على محيط جغرافي واسع، إضافة إلى حدة تضاريسها وسفوحها حيث شكلت حاجزاً طبيعيا امام المعتدين.

اكتسبت القلعة أهمية إضافية لتوسطها بين بلدة سبسطية ومدينة نابلس أهم المدن التاريخية في المنطقة، وعند نهاية السفح الغربي للجبل،  يقع نبع مياه عين هارون الذي كان ولا يزال المصدر الوحيد الذي اعتمدت عليه مدينة سبسطية للتزود بالمياه.

تشير الدلائل الأثرية المتمثلة ببعض العناصر المعمارية والفخارية والفسيفسائية إلى أن الموقع كان مأهولاً خلال الفترة الرومانية،،  اعيد استخدام الموقع ككنيسة خلال القرن الخامس الميلادي أبعادها 20×17.5م، وكانت تحمل اسم النبي الياس عليه السلام، الحق بالكنيسة عدد من المباني  السكنية وسور دفاعي يحيط بقمة الجبل. يوجد نقش يوناني ما زال يعلو المدخل الغربي للقلعة. وخلال الفترة المملوكية أقيم مبنى على شكل قلعة صغيرة، حيث شيدت  على  أنقاض الكنيسة، سقفت  القلعة  بأربعة عقود متقاطعة تتوسطها دعامة حجرية ما زالت قائمة.

أما المقام فهو عبارة عن غرفة صغيرة مربعة الشكل مهدومة، لا تزال بقاياها متواجدة عند الطرف الغربي للتلة.

يُرجع أن المقام شُيد ما بين القرن السابع عشر والثامن عشر خلال الفترة العثمانية المتأخرة، تم ترميم القلعة من أحد الحكام المحليين من عائلة الكايد، فقام بإضافة غرفة مضافة ألحقت في الجدار الشمالي من المبنى، أما القسم الغربي فقد الحقت به ساحة مكشوفة يتوسطها بئر ماء وتتصل الساحة بعدد من الغرف العشوائية وحظائر الماشية، وأضيف طابقاً آخر على سطح القلعة تم استغلاله كمسكن ويتألف من ساحة مكشوفة، وثلاث غرف وإيوان بنيت بنفس أسلوب البناء في قصور قرى الكراسي التي كانت سائدة في الفترة العثمانية المتأخرة. وفي فترة لاحقة انهار الطابق العلوي وكافة الغرف التي أضيفت في الطابق الأرضي، ونقلت معظم حجارة البناء لإقامة أبنية جديدة في القرى المجاورة.

 قامت وزارة السياحة والآثار وبالتعاون مع ومجلس قروي الناقورة بأعمال تنظيف وترميم في الموقع بهدف تأهيلها كمعلم تايخي وأثري هام يقع على خط المسارات السياحية.