قرية وادي الباذان

سبب التسمية: Due to the abundance of water in the area

قرية وادي الباذان

تعد قرية الباذان امتداداً لقرية طلوزة المجاورة لها من الجهة الشمالية الغربية، وتشكل القرية والوادي محمية طبيعية جميلة، تمتاز بتضاريسها وتكويناتها الجيولوجية والتنوع الحيوي الفريد الذي يشكل غطاءً نباتياً من أشجار الحور والصفصاف والخيزران وغيرها، التي تدوم خضرتها على مدار العام، كما وتزخر اراضي الوادي بالكثير من أنواع الزواحف وبعض انواع الحيوانات البرية الاخرى وكثيراً من أصناف الطيور المقيمة والمهاجرة، ويعد هذا الوادي أحد روافد وادي الفارعة، يلتقي معه عند جسر الملاقي على بعد 5 كم من الجهة الجنوبية الشرقية، وتحيط بالوادي أراضي حرجية تصل مساحتها الى حوالي 1500 دونم، تضم اراضي القرية 7 ينابيع، أهمها عين السدرة، عين التبان، عين الجسر، عين حمد، عين كديرة.

من الناحية التاريخية، فقد كان هذا الوادي يشكل ممراً طبيعياً لأقدم الطرق التاريخية التي تربط وادي الأردن بموانئ البحر المتوسط عبر مدينة نابلس، وذلك بفضل وفرة مياه ينابيعه، فقد كانت هذه الينابيع سبباً في استقرار الانسان على ضفافها ابتداء من العصور الحجرية.

وعند الضفة الجنوبية الغربية لأعلى الوادي على طريق نابلس طوباس حالياً، توجد بقايا أنقاض خربة أثرية تعود الى الفترة الرومانية والفترة البيزنطية، ولكن لم تتم تنقيبات أثرية منظمة للتعرف على تفاصيل هذه الخربة، ويطلق عليها اسم خربة فروة، وتضم اراضي القرية صخرة مشهورة بصخرة الموت في أعلى وادي الساجور جنوب القرية، وقد أخذت هذه الصخرة شهرتها حسب الرواية الشعبية حينما قامت القوات البريطانية بتنفيذ حكم الإعدام بحق الثوار الفلسطينيين من اعلى هذه الصخرة أثناء ثورة عام  1936 م.

خلال الفترة العثمانية تمت إقامة عشرات مطاحن للحبوب التي تدار بطاقة جريان المياه، وقد بنيت بتصميم موحد يعتمد على قناة مائية محمولة على جدار أو قناطر عالية، يتم تركيز دفع المياه بواسطة فتحة عليا تسقط باتجاه دولاب يقع أسفل بناء المطحنة، بحيث يؤدي دورانه الى دوران حجر الرحى بواسطة ذراع مثبت على مركزي الحجر ودولاب التشغيل .

وقد كان سكان القرى المحيطة والبعيدة يعتمدون على هذه المطاحن لطحن القمح والحبوب الأخرى، تراجع ثم اختفى استخدام هذه المطاحن بعد ظهور المطاحن الحديثة.

حالياً تعد الباذان وجهة سياحية لكافة المحافظات الفلسطينية للاستجمام بطبيعتها ومياهها، وتستقبل المتنزهات على ضفاف الوادي أعداداً كبيرة من الزوار خلال موسم الصيف، ولكن المشهد الطبيعي الجميل لوادي الباذان أصبح مهدداً بالتشويه والاختفاء، بفعل التطور العمراني السريع الذي يتمثل بإنشاء عدد كبير جداً من المنشآت السياحية والخاصة على حساب الغطاء النباتي للوادي.