مقام النبي يوسف
أحدى المقامات التي إنتشرت في فلسطين بشكل واسع خلال العصور الوسطى والفترة العثمانية، حيث كانت تلك المقامات ترتبط باسماء الانبياء أو أولياء الله الصالحين تكريماً لهم ولالتماس البركة منهم، تعددت اشكال وأنماط المقامات منها مبنى بدون ضريح ومنها مبنى يضم ضريح ومنها كان على شكل كهفأ وشجر أو كوم من الحجارة وغيرها.
اقيم المقام في العهد العثماني تقريباً عام 1880م يحيط به ساحة مكشوفة، ويتم الدخول إلى غرفة المقام من خلال قوس واسع مفتوح في الواجهة الشمالية، يفضي إلى قاعة مفتوحة تؤدي بدورها إلى الغرفة الداخلية، وهي غرفة المقام وتعلوها قبة حجرية، ويتوسط المحراب واجهتها الجنوبية، وتضم ارضيتها بناء القبر، الحق بالمقام غرف اضافية استعملت مدرسة لتعليم ابناء قرية بلاطة ابتداء من عام 1927م.
وضمن المسلسل الادعائي الاحتلالي والاستيطاني في اسقاط المسميات الواردة في العهد القديم على المواقع الجغرافية المختلفة في فلسطين بهدف احتلالها تحت غطاء ديني مفترض، فقد تم ربط المكان جزافاً بقصة النبي يوسف عليه السلام، وذلك بهدف خلق بؤرة استيطانية صهيونية والسيطرة على المكان واجتثاث الانسان الفلسطيني وذاكرة الزمانية والمكانية. لا يوجد أي شاهد تاريخي أو دليل أثري على هذا الزعم المفترض فجميع نتائج المسوحات والتنقيبات الآثرية ضحضت هذه الرواية المزعومة.
