ميدان سباق الخيل الروماني
ارتبطت التسمية بوظيفة المبنى التي كانت مخصصة لرياضة سباق الخيل في العصر الروماني.
يقع الميدان في مركز مدينة نابلس، يحده من الجهة الغربية شارع سفيان، ومن الجهة الشمالية شارع حيفا، ومن الجهة الشرقية مجمع بلدية نابلس التجاري والشارع الذي يؤدي الى ميدان الشهداء، ومن الجهة الجنوبية يحده صفا متوازيا من العمارات التجارية والسكن، اما في العصر الروماني فقد كان الميدان يقع بشكل مباشر خارج اسوار المدينة الرومانية من جهتها الشمالية الغربية.
تم الكشف عن بعض من أجزاء المدرج عام 1941، وعام 1980 تم الكشف عن أجزائه كاملة، ويعود تاريخه إلى القرن الثاني الميلادي، ويتألف تخطيطه من شكل مستطيل ينتهي بحذوة الحصان وعند في طرفه المقابل عدد من المداخل، وكل مدخل كان مخصصاً لحصان يجر عربة السباق التي يقودها احد الفرسان، وهذه المداخل تفضي الى ساحة الميدان وتقسم الى قسمين بشكل طولي، قسم مخصص لجولة الذهاب للخيول والقسم المقابل تم تخصيصه لجولة الإياب، وقد جاء تخطيط نهاية المضمار على شكل حذوة الحصان؛ لتسهيل التفاف العربات والخيول، وقد اضيفت طبقة من الكركار على مسار السباق لتسهيل مرور العربات المتسابقة عليه. يحيط المضمار من جهاته الثلاث ادراج حجرية مرتفعة؛ بهدف تمكين المشاهدين من رؤية السباق بشكل جيد، ولتحقيق هذا الارتفاع اقيمت غرف على امتداد جوانب المضمار حيث كانت تلك الغرف تحمل الادراج التي اتخذت شكلاً مائلاً باتجاه الميدان، استغلت الغرف لإيواء الحيوانات والخيول، وكمخازن وغرف متعددة الاستعمال، اما واجهة الميدان حيث توجد المداخل، فكانت تعلوها الاقواس المزينة بالأفاريز الحجرية الجميلة، يقدر عدد صفوف الادراج بما يقارب من 15 صفا، وكان يصلها المشاهدون بواسطة ادراج حجرية وجدت في عدد من غرف الطابق الارضي الذي كان يحمل هذه المدرجات. بلغ طول المضمار حوالي 400×91م، له 7 مداخل، حيث تقف عندها عربات المتسابقين، كما وتم الكشف عن أساسات مقاعد المشاهدين على جانبي الممر، ويقدر أنه كان يتسع لثمانية آلاف شخصاً. هجر المبنى في نهاية القرن الثاني الميلادي، واقيم على انقاضه من الناحية الشرقية المدرج الدائري، ويرجح ان سبب ذلك يعود الى توقف شعبية رياضة سباق الخيول وظهور رياضة جديدة ذات طابع روماني خالص، وهي رياضة المصارعة الدموية، وفي العصر البيزنطي اعيد استخدام بعض الغرف كمساكن عشوائية وحظائر للحيوانات والماشية.
