المسرح الروماني

سبب التسمية: Theater (amphitheater) for cultural performances, drama and tragedy during the Roman period.

المسرح الروماني

تظهر أطلال المسرح الروماني في حي كشيكة عند السفوح السفلية لجبل جرزيم، يطلع على حدود المدينة التاريخية من جهتها الجنوبية مقابل حارة القيسارية، يعلو المسرح من جهته الجنوبية شارع كشيكة، ويتقدمه بشكل مباشر شارع راس العين من جهته الشمالية، وتحده البيوت السكنية من جهته الشرقية والغربية.

ظهر المسرح ضمن مدينة نابلس في خارطة مأدبا الفسيفسائية بالأردن خلال القرن السادس الميلادي، لم يستدل على موقع المسرح رغم الاشارة اليه في تلك الخريطة، وفي عام 1979م اثناء قيام بلدية نابلس بأعمال البنية التحتية في الشارع العلوي من موقع المسرح، حيث عثر على اجزاء من جداره الخلفي، ثم كشف عن معظم اجزائه لاحقا.

أهمية المسرح: يعكس هذا المسرح درجة التقدم و ضخامة مدينة نابلس في الفترة الرومانية؛ نظراً لضخامته وفخامة عمارته، كما ويعكس الثقافة العامة للمجتمع في تلك الفترة، وتقسيمه للعائلات وطبقات المجتمع التي كان يتألف منها سكان المدينة.

وصف بناء المسرح: تواصلت اعمال التنقيب الأثري في الموقع لعدة سنوات ابتداء من عام 1979م حتى عام 1986م، كشفت بدورها عن اقسام المسرح وهي:

المستوى السفلي من قواعد المدرجات وأطراف من المستوى العلوي وتعذر الكشف عن باقي أجزاء المدرجات العليا؛ بسبب وجودها اسفل الشارع المحاذي لجنوب المسرح، كما وتم الكشف عن ساحة الأوركسترا والممر المبلط الذي يحيط بها ويفصلها عن المدرجات، إضافة إلى كميات كبيرة من حجارة البناء والزخارف وبعض المقاعد الحجرية، وهي محفوظة في ساحة الأوركسترا.

تعذر استكمال التنقيبات في موقع منصة المسرح والأقسام المتعلقة بالممثلين وغرف الادارة؛ نظراً لوجودها اسفل بيت سكني قائم مأهول بالسكان أقيم بشكل مباشر على انقاض المسرح. كما وأظهرت التنقيبات أن عناصر المسرح المعمارية تعرضت للنقل من موقعها خلال العصور اللاحقة؛ بهدف إقامة ابنية جديدة، حيث لا تزال تظهر هذه الحجارة في العديد من مباني البلدة القديمة.

يعد هذا المسرح من أكبر المسارح في المنطقة، حيث تقدر طاقته الاستيعابية ما بين 10000 و 12000 متفرج، ويبلغ قطر المسرح من الخارج 110م وقطر المدرجات الداخلي يصل الى 55م، وقد تم تقسيم المدرجات الى 12 جناح كان يفصلها أدراج طولية، كل جناح من هذه الأجنحة كان مخصصاً لطبقة اجتماعية معينة تم تحديدها برموز مكتوبة باليونانية تظهر على مقاعد المدرجات السفلية، وقد اكتشفت عدد من المقاعد الحجرية الكاملة بعضها يحمل زخارف جميلة لكائن الدولفين البحري، ويبدو انها كانت مخصصة للطبقة العليا الحاكمة.

ويعود تاريخ انشاء المسرح الى نهاية القرن الاول وبداية القرن الثاني للميلاد، وفي الفترة البيزنطية أعيد استخدام مركز الاوركسترا كبركة لتجميع المياه، وهذا يعكس تراجعاً حضارياً شهدته المدينة في تلك الفترة.

وهنالك خطط تقوم  بها وزارة السياحة والآثار الفلسطينية على إعدادها لترميم وإعادة تأهيل هذا المسرح.