باب الساحة وبرج الساعة
سميت ساحة المنارة؛ بسبب وجود منارة الساعة في وسطها. تقع الساحة في مركز البلدة القديمة، يحدها من الجنوب شارع النصر، ومن الغرب جامع النصر، ومن الشرق خان الجديد، ومن الشمال مباني سكنية تاريخية ومحلات تجارية.
تعتبر القلب النابض للبلدة القديمة، الحق بالساحة مسجد النصر من الجهة الغربية، ودار الحكومة (السرايا العثمانية) من جهتها الجنوبية، وترتبط بشكل مباشر مع اهم شوارع المدينة الذي يمر من القسم الجنوبي للساحة .
الشكل الحالي للساحة اقيم خلال فترة متأخرة عام 1901م بمناسبة اقامة برج الساعة، ولكن من المرجح أنها أقيمت على أنقاض ساحة أقدم منها.
تم التأكيد على أهمية وجمال هذه الساحة عام 1900م، حينما قام السلطان عبدالحميد الثاني بإهداء ساعة عملاقة للمدينة من ضمن سبعة ساعات أخرى لكبرى المدن الفلسطينية في ذلك الوقت شملت، مدينة القدس, ويافا, وعكا وحيفا, صفد, الناصرة, وذلك بمناسبة اليوبيل الفضي لاعتلائه العرش.
قامت بلدية نابلس في حينها ببناء برج جميل لهذه الساعة، التي لا تزال تعمل لوقتنا الحاضر، وقد جاء بناء البرج بشكله الحالي، وهو برج بقاعدة مربعة الشكل، تقع البوابة في الواجهة الجنوبية، يعلوها نقش كتابي يؤرخ بناء البرج وختم الدولة العثمانية الرسمي بخط الطغراء، ويتألف بناء البرج من خمسة مستويات (طوابق)، زينت واجهات البرج بفتحات الشبابيك الجميلة وافاريز حجرية، وقد ثبتت الساعة في المستوى الرابع تطل مؤشراتها على الواجهات الأربعة؛ لتسهيل رؤيتها من كافة الإتجاهات.
وقد اكتسبت هذه المنارة اهمية ورمزية خاصة بعد ان قامت بلدية نابلس باعتماد المنارة شعاراً لبلدية المدينة. كما وأصبحت تستقطب الكثير من أبناء المدينة والزوار بعد اعادة تأهيل الساحة والمنارة عام 2019م.
