قصر عبد الهادي

سبب التسمية: Relative to the Abdel Hadi family

قصر عبد الهادي​

يعد القصر من اكبر واهم القصور التاريخية في مدينة نابلس، التي اقيمت خلال الفترة العثمانية المتأخرة، وتعود ملكيته الى محمود عبد الهادي، من بلدة عرابة التي تتبع محافظة جنين، كان لعائلة عبد الهادي دوراً ونفوذاً واسعاً خلال القرن التاسع عشر في ظل الحكم العثماني، هذا النفوذ السياسي والاقتصادي نتج عنه تملك العائلة لمساحات واسعة جداً من الأراضي الزراعية في مرج ابن عامر، ومرج عرابة، وأراضي واسعة من مناطق شرق نابلس زادت من ثروة العائلة، ما مكنها من إقامة عدداً من القصور يصل الى 13 قصراً في مركز العائلة في عرابة، وعدداً من القصور الأخرى في عدد من القرى التي كانت العائلة تمتلك معظم أراضيها .

ونظراً لأهمية مدينة نابلس ومركزيتها، فقد انتقلت بعض شخصيات العائلة للإقامة فيها، وكان من بينهم محمود عبد الهادي، حينما تسلم متصرفاً وملتزماً لمنطقة نابلس في تلك الفترة .

وقد قام بتأسيس وبناء هذا القصر عام 1885 م، مقرا لإقامته وإدارة أملاكه، وقد حرص أن يعكس هذا القصر المدى الكبير للثروة والنفوذ الذي تتمتع به العائلة، ولم تقتصر الممتلكات على هذا القصر، حيث امتلكت عائلة عبد الهادي قصرين آخرين، ومصنعين للصابون ،وعدداً كبيراً من المحلات التجارية في مدينة نابلس .

يقع بناء القصر على ثلاث مستويات تضم ثلاث طوابق مختلفة الوظائف :

المستوى الأول: وهو الأقل انخفاضاً، ويضم اسطبلاً للخيول، تطل بوابته على الشارع المحاذي للقصر من الجهة الغربية، وكان الاسطبل معزولاً عن أقسام القصر، ومكن ارتفاع البوابة دخول الفرسان على ظهر خيولهم، والحق بداخله درج يربط الاسطبل بالقصر.

المستوى الثاني: جناح مستقل ومتكامل، يتألف من بوابة تفضي إلى ساحة مفتوحة رصفت أرضيتها بالبلاط الحجري السلطاني وتحيط بها غرف مخصصة للحراس، وديوان استقبال، وغرف للعاملين في إدارة شؤون العائلة التجارية والزراعية.

المستوى الثالث:  وهو أهم أقسام القصر، يتم الوصول اليه من القسم الخارجي بواسطة أدراج منكسرةالمداخل؛  لعزل القسم الداخلي، وحجب الرؤية عن رواد القصر الغرباء، ويضم هذا القسم ساحة واسعة جداً على شكل حديقة كبيرة، وأرضيات مبلطة كانت مخصصة للعب الأطفال، ومتنفساً لسكان القصر، يحيط بهذه الساحة عدد كبير من غرف المعيشة والنوم المخصصة لأفراد العائلة، وعدد من الأواوين ذات الأقواس المفتوحة باتجاه الساحة المكشوفة .

يبلغ مجموع عدد غرف وأواوين هذا القصر مائة وأربع وأربعون غرفة وإيوان.

ويعد هذا القصر مجمعاً معمارياً فريداً محكم التصميم والتخطيط يلبي الجوانب الأمنية لسكان القصر، كما ويعكس حرص المالك على عزل وحجب الزوار عن نساء القصر، فيما يشبه نظام السلملك والحرملك في المباني العثمانية.