نبع القريون
أحد أهم عيون الماء في مدينة نابلس سواء من حيث كمية المياه المتدفقة منه او ما يتضمنه النبع من قيم تاريخية وأثرية، وهو النبع الوحيد الذي يوجد داخل البلدة القديمة .
يتم الوصول الى عين الماء من خلال فتحة ضيقة تنخفض عن مستوى سطح الارضية بعمق متر واحد، تؤدي الفتحة الى نفق ممتد من الشمال الى الجنوب، حيث يمتد القسم الجنوبي باتجاه باطن الجبل بمسافة حوالي 20 مترا، وهو نفق مقطوع بالصخر الطبيعي بطريقة غير منتظمة ينتهي بكهف صغير حوالي 3×3م بارتفاع 2.5م تتدفق المياه من أرضيته ومن الصدوع الصخرية أسفل واجهته الجنوبية، الامتداد الشمالي للنفق لا يزال قائماً بامتداد يصل الى 100م حيث يصل الى نهاية مغلقة بفعل الانهيارات.
بنيت جوانب هذا النفق بواسطة جدران حجرية ويبدو انه تم تجديده بشكل كامل، الامر الذي أدى الى اختفاء عناصره الاصلية الرومانية.
على امتداد النفق يوجد عدد من التفرعات لأنفاق اصغر منه باتجاه الشرق والغرب، ومن المؤكد ان هذه العين كانت ترتبط بشبكة من الانفاق التي يتكون منها النظام المائي للمدينة الرومانية، عرض هذا النفق حوالي 80سم وارتفاعه 150سم.
وخلال الفترة العثمانية، وعند قيام عائلة هاشم بإقامة بيت أمام هذه العين تنبهوا الى أهميتها وألحقوا بها رواقاً جميلاً لتسهيل الدخول إليها، وهو رواق مسقوف بالعقود المتقاطعة، يمتد اسفل البيت بمسافة 20م ويرتفع ما بين 5-6 امتار وعرض 5م، يبدأ شمالا بالبوابة التي تطل على ساحة التينة وينتهي بساحة العين.
وقد قامت بلدية نابلس منصف القرن الماضي بتأهيل العين والنفق وأدخلت اليه خطاً من انابيب المياه تم توجيهها الى محطة ضخ القريون القريبة من العين من الجهة الشمالية، إضافة الى أنه تم مؤخراً القيام بأعمال ترميم الرواق العثماني الذي يتصل بهذه العين. ولا يزال هذا النبع مصدراً هاماً لتغذية المدينة بجزء من احتياجاتها المائية.
