يقع تل أم عامر في منطقة وادي غزة، بالقرب من شاطئ البحر الأبيض المتوسط، وأقدم سكن فيه يعود إلى الفترة الرومانية. يظهر تل أم عامر على خريطة مادبا باسم تاباثا، وكان مأهولا خلال الفترة البيزنطية حتى أوائل الفترة الإسلامية (من 400م إلى 670م). وهو مسقط رأس القديس هيلاريون الذي تلقى تعليما ممتازا في الإسكندرية، كما ذهب إلى الراهب الانبا انطونيوس في الصحراء للحصول على مزيد من المعرفة. وقد أسس ديرا للرهبان في القرن الثالث الميلادي، ويعتبر مؤسسا للحياة الرهبانية في فلسطين. وقد تم تدمير الدير عام 614م.
يحتوي الموقع على أنقاض دير القديس هيلاريون الذي ولد عام 291م. وتتكون هذه الأنقاض من كنيستين وموقع للدفن، وقاعة للعماد ومقبرة عامة، وقاعة للجمهور وعدد من غرف الطعام. وكان الدير يحتوي على العديد من المرافق، بما في ذلك صهاريج للمياه، وأفران من الطين، وقنوات الصرف الصحي. وكانت الأرضيات مصنوعة من الحجر الكلسي، وبلاط الرخام، والفسيفساء الملونة التي تصور مشاهد نباتيه وحيوانية. احتوت الأرضيات أيضا على نقش يوناني مزين بزخارف دائرية. إضافة إلى ذلك، تم تجهيز الدير بالحمامات الكبيرة التي يمكن أن تخدم الحجاج والتجار على نحو كاف خلال سفرهم من مصر إلى الهلال الخصيب عبر طريق السهل الساحلي الفلسطيني المعروف باسم فيامارس.