النفق العثماني ( خرق بلعا)
يقع إلى الشرق من بلدة بلعا داخل جبل راشين، بني النفق في الفترة العثمانية في عهد السلطان عبد الحميد الثاني الذي حكم ما بين الفترة (1876 – 1909)، كجزء من سكة الحديد في بداية القرن العشرين، بهدف تسهيل سفر الحجاج من فلسطين وبلاد الشام إلى الديار الحجازية. تأخر المشروع بسبب قلة الاموال ولكن ضمن مبادرات شعبية وأنجز المشروع، حيث نفذت الأبنية الخاصة بالمحطات وبسكة القطار على نمط معماري موحد، فالطابق الأول من كل محطه كانت تستخدم للخدمات والأمن، وتزويد القطارات بالوقود، أما الطابق الثاني فكانت لإقامة مدير المحطة وكانت هذه المحطات قد بنيت على مسافات متقاربة يفصل بينها 10-15 كم حسب أهمية المحطة. لقد نفذت الغالبية العظمى من خط الحجاز بواسطة السخره وبأيدي محلية، وتم انشاء قناطر للتغلب على التضاريس وفي حالة نادرة تم انشاء النفق (الخرق)، حيث ان نفق بلعا انشىء بهدف التغلب على المناسيب المختلفة وكان له بداية ونهاية مفتوحتان، وأنشىء له جدران وسقف من الحجارة الجيرية أضافة الى انشاء بعض المهارب والطاقات بهدف الاحتماء في حال مرور القطارات.
قامت بريطانيا خلال الحرب العالمية الأولى بتفجير معظم خط سكة الحجاز بهدف قطع الأمدادات العسكرية واللوجستية عن الجيوش العثمانية، ثم قامت في وقت لاحق بإعادة تأهيل السكة من منطقة المسعودية إلى خضوري ومن ثم الى غزة وذلك لخدمة الجيش البريطاني، تم استخدام جزء من حديد السكة في سقف الكثير من المباني في المدن الفلسطينية على شكل دوامر حديدية، قامت اسرائيل بالاستيلاء على ما تبقى من اجزاء السكة بهدف إنشاء خط بارليف.
